هنالك 4 مرضى من كل 5 من مرضى الربو يعانون من الحساسية.
تحدث الحساسية عندما يتفاعل الجهاز المناعي (العملية التي يقوم بها الجسم بمحاربة الأمراض) للشخص مع بعض المواد الموجودة بالبيئة والتي عادة ما تكون غير مضرة لأغلب الناس.
تعرف تلك المواد بمسببات التحسس. نجد كأمثلة لمسببات التحسس مثلاً عث غبار المنزل، حبوب اللقاح، العفونة ووبر الحيوانات الأليفة. يمكن التعرف على الحساسية نحو مسببات الحساسية- غالباً- من خلال اختبارات الدم أو الجلد.
بعض المواد الأخرى مثل العطور، الروائح أو دخان السجائر قد تهيج الربو لدى البعض، غير أنها لا تتضمن تفاعلاً مع الجهاز المناعي للشخص. تسمى تلك المواد بالمواد المهيجة غير الناتجة عن الحساسية ولا توجد اختبارات دم أو جلد لتلك المهيجات.
قد تسود حالات الحساسية في الأسر. "التأهب للأرجية" هو الميل الجيني أو الوراثي نحو الإصابة بأمراض الحساسية. عندما يتعرض الأشخاص الذين لديهم ميل لمصادر الحساسية، فقد يحدث لديهم تفاعل مناعي يؤدي إلى التهاب أرجي (احمرار وتورم).
هذا الأمر قد يسبب أعراضاً في:
- الأنف و/أو العيون-التهاب الأنف الحسي/ التهاب الملتحمة (حمى القش).
- الجلد-الأكزيما، التهاب الجدري الكاذب.
- الرئتين-الربو.
إذا كنت تعاني من الربو فإنه يهيج من خلال مسببات الحساسية، قد تكون لديك أعراض الربو عندما:
- تقوم باستخدام الهوفر (ماكينة النظافة الهوائية) أو تنظيف الغبار؛ حيث إن ذلك يتسبب في أن تصبح مسببات عث غبار المنزل محمولة عبر الهواء.
- تقوم بزيارة منزل تعيش فيه حيوانات منزلية أليفة.
- تكون خارج المنزل في أواخر الربيع وأوائل الصيف وعندما يكون هنالك مستوى عالٍ من حبوب اللقاح في الهواء.
- عند التعرض للعفن.
وقد يحدث تهيج الربو، كذلك، من خلال مسببات الحساسية المرتبطة بأماكن العمل مثل: غبار القمح والحبوب، العصارة النباتية (لاتكس)، أو مسببات الحساسية الصادرة من الحيوانات (مثل: البول، الوبر).
ونسبة لهذا الارتباط الوثيق بين الربو والحساسية فإنه يصبح من الصعوبة السيطرة على إدارة الربو إذا لم نتمكن- بنفس القدر- من إدارة الحساسية.
غير أنه وبخلاف ما هو عليه الحال في مهيجات الربو الأخرى كنزلات البرد أو الأنفلونزا، فمن الممكن تفادي أو الحد من التعرض لبعض مهيجات حساسية الربو الذي تعاني منه.
طبيبك، الممرضة الممارسة أو الصيدلي بإمكانه مساعدتك على استخلاص ما إذا كانت الحساسية تلعب دوراً في الربو الذي تعاني منه (راجع اختبارات الحساسية).
عندها يكون من الممكن لطبيبك:
- تحديد كيف يمكنك الحد من التعرض أو تجنب التعرض للحساسية.
- وصف الأدوية المناسبة.
- تحديد ما إذا كان العلاج المناعي يتناسب معك أم لا.
من المهم معرفة أي نوع من مسببات الحساسية الموجودة ببيئتك تهيج الربو لديك. تفادي أو الحد من مسببات الحساسية تلك قد تشكل جزءًاً مهماً في عملية إدارة الربو الذي تعاني منه.
سوف يوجه لك طبيبك بعض الأسئلة بغرض التعرف على مسببات الحساسية التي من الممكن أن تهيج الربو لديك وسوف يطلب أو يقوم بإجراء اختبار للحساسية.
تتضمن اختبارات الحساسية الرئيسية:
اختبارات وخزة الجلد، و
اختبارات الدم غلوبينات مصل الدم النوعية (IgE) والتي كانت تعرف في السابق باختبار الامتصاص الإشعاعي الأرجي (RAST). تكشف تلك الاختبارات عن الأجسام المضادة لمسببات الحساسية المعينة.
يتم - في بعض الأحيان- استخدام طريقة اختبار بديلة تسمى اختبار وخزة الجلد. وهذه الطريقة تستخدم لدى الحاجة لحساسية أكبر للاختبار.
لا يعتمد طبيبك على نتائج تلك الاختبارات في حد ذاتها، حيث أن الطبيب سوف يأخذ في الاعتبار نتائج تلك الاختبارات مع تاريخك المرضي. قد يقوم الطبيب بتحويلك إلى اختصاصي الحساسية/ المناعة لإجراء المزيد من الاختبارات.
يجب أن يتم إجراء اختبارات الحساسية- فقط- من قبل الطبيب أو من قبل ممرضة متدربة في هذا النوع من الإجراء، ويعرفون كيف يتم تفسير النتائج وترجمتها.
عث غبار المنزل:عث غبار المنزل هو من أكثر مهيجات حساسية الربو شيوعاً. وهي عبارة عن مخلوقات مايكروسكوبية تتغذي على جلد الشخص وتعيش في مناخات معتدلة ورطبة.
كيف يمكن الحد من مستوى عث غبار المنزل؟إذا كنت تتحسس من عث غبار المنزل فإننا ننصحك بالآتي:
- إبادة عث غبار المنزل.
- التخلص من مواد الحساسية التي تنتجها.
- الحد من المناطق التي تعيش فيها وتتكاثر.
مفارش، أغطية ومساند وبطانيات السريرأكبر تعرض لعث غبار السرير يأتي من أغطية ومفارش ومساند السرير. بإمكانك التقليل والحد من التعرض لعث غبار المنزل من خلال اتباع النصائح التالية:
- استخدام أغطية للمراتب، المخدات، المساند، بطانيات من النوع الذي لا يمكن اختراقه من قبل العث-يتعين أن تغطي تلك المفارش السريرية بصورة جيدة وأن تكون قابلة للغسيل ويتم غسلها بصورة دورية منتظمة.
- غسل أغطية السرير (أكياس المساند والوسائد، الملايات) بالماء الساخن (أعلى من 55 درجة سنتيغريت)، مرة في الأسبوع.
- استخدام مواد الأسرّة (مثل: الوسائد) التي تحتوي على معالجات مضادة للميكروبات التي تمنع على نمو الفطريات وعث الغبار.
- تجنب استخدام بطانيات أو أغطية لا يمكن غسلها أو تلبيسها بصورة منتظمة.
- إزالة المعدات والأدوات الزائدة بالأسرّة مثل: الوسائد والمساند الزائدة، حيث يمكن لعث الغبار العيش/ التكاثر.
- إزالة اللعب الرخوة، أو غسلها في ماء ساخن (أكثر من 55 درجة سنتيغريت) مرة واحدة في الأسبوع.
الماء الحار من شأنه القضاء على عث الغبار وإزالة مسببات الحساسية. الغسيل بالماء البارد الذي يعقبه مجفف الملابس الساخن سيقضي على عث الغبار غير أنه لا يزيل مسببات الحساسية. وبنفس القدر فإن الغسيل الجاف سوف يقتل عث الغبار ولكنه، كما هو الحال بالنسبة للغسيل البارد والتجفيف الحار، لا يزيل مسببات الحساسية.
التنظـيـــف الـعـــام:وإذا كان ممكناً، للشخص المصاب بالربو مغادرة الغرفة خلال قيام عامل النظافة بتنظيف الغرفة (على الخصوص إذا كان يستخدم ماكينة التنظيف الكهربائية -الهوفر) وأن يبقى خارج الغرفة لمدة (20) دقيقة، على الأقل.
تتضمن بعض الاقتراحات ما يلي:
- تنظيف السجاد والبساط بماكينة التنظيف الكهربائية باستخدام ماكينة عالية الكفاءة في تنقية وترشيح الهواء (HEPA).
- تنظيف الأرضيات بصورة أسبوعية باستخدام قطع قماش مبللة مقاومة للبكتيريا أو استخدام مكنسة البخار، وإزالة الغبار أسبوعياً. باستخدام قطع القماش المبللة بالمطهر.
- النظر في استخدام الستائر المعدنية أو البلاستيكية والتي تتميز بسهولة التنظيف مقارنة بالستائر الثقيلة.
إجراءات أخرى:بينما يُنصح، في بعض الأحيان، بإزالة السجاد واستبداله بالبلاط المقوى، فإن ذلك لم يؤدي إلى الحد من التعرض لعث غبار المنزل بالمستوى المطلوب. يجب النظر في التركيز على النظافة الجيدة والمنتظمة باستخدام ماكينة التنظيف الهوائية المناسبة أولاً (مثل الماكينة المزودة بجهاز تنقية الهواء – HEPA، قبل التفكير في تلك الخطوة الجريئة.
هنالك بعض أنواع السجاد الحديثة المزودة بمعالجات مضادة للجراثيم والتي من شأنها المساعدة، كذلك، في الحد من أو التخلص من العث المنزلي.
تقليل الرطوبة في المنزل- هي الأخرى- تستحق النظر والاعتبار – السعي نحو منزل يتميز بالجفاف والتهوية الجيدة والمزود بعوازل جدار وعوازل أرضية مناسبة وكافية. كما أن مكيفات الهواء أو مزيلات الرطوبة (ولكن ليس مبردات التبخر) قد تكون مفيدة، على الخصوص في مناطق الرطوبة الزائدة حيث أنها تساعد على خفض الرطوبة النسبية.
حيوانات المنزل الأليفة:التعرض للحيوانات الأليفة (مثل: القطط، الكلاب، الخنازير الغينية، الخيول، الأرانب، والفئران) بالمنزل أو في العمل قد تهيج الربو لدى البعض.
القطط والكلاب هي من مسببات الحساسية الرئيسية في بيئة المنزل. تأتي مسببات الحساسية من غدد العرق لدى القطط ومن الغدد اللعابية لدى الكلاب، وبما أن كافة القطط والكلاب لديها غدد عرق وغدد لعاب فإن كافة سلالاتها تحمل مسببات الحساسية. ولكن قد تختلف كميات مسببات الحساسية الصادرة من نوع إلى آخر.
كافة مسببات الحساسية ملتصق على شعر وجلود تلك الحيوانات، وتصبح تلك المسببات طليقة بالجو عندما تنشر تلك الحيوانات شعرها. قد تظل مسببات الحساسية عالقة في الهواء لبعض الوقت.
من الصعوبة إزالة مسببات الحساسية الصادرة من القطط من المنزل. وقد تظل بالمنزل لعدة شهور بعد التخلص من القط. قد نجد مسببات الحساسية الصادرة من القطط في أماكن لم تعش فيها تلك القطط إطلاقاً. مثلاً: قد يتم نقلها في الملابس إلى المدرسة أو المكاتب.